صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
421
شرح أصول الكافي
( نوري ) ص 90 س 10 الاستيجاب صيرورة الشيء واجباره بعد ان لم يكن ، وهذا يوجب المسبوقية بالعدم والزمان والمادة ، وكل ما هو كذلك مادي مكاني ، وكل ما كان أولا وآخرا لا بنفس ذاته بل بأمور لا حقة له بالبخت والاتفاق كالعنصريات الكائنة الحادثة فهو مركب القوام من جزء به يكون بالقوة وهي المادة ومن اخر به يكن ويصير بالفعل وهي الصورة فكان أولا بحال وصفة زائدة وآخرا باستيجاب وصيرورة ، فبالمادة كان أولا وبالصورة صار آخرا . ( نوري ) ص 92 س 4 والتعبير عن تلك النسبة الاستوائية هو المعية القومية ، وهو معكم أينما كنتم خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء ، داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، وهذه النسبة ليست في سنخ النسب التي يتوقف تحققها على تحقق الطرفين ، بل تحقق الطرف الّذي هو طرف الأشياء انما هو بهذه النسبة القيومية ، ومن هنا قيل بلسان أصحاب الذوق : ان موجودية الأشياء لا يكون الا بارتباطها إلى الوجود الحق الحقيقي الواجب القيومى علا شأنه ، ونفس هذا الارتباط هو الفيض المقدس الفائض عن كنه ذاته سبحانه ، وتكون الإشاءة وحدوثها انما مرتبتهما بعد مرتبة هذا الارتباط ، كما ينظر إليه قوله تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فقوله : كُنْ ، تعبير عن الارتباط المذكور ، وقوله : فَيَكُونُ ، تعبير عن كون الأشياء وتكونها ، فالصادر أولا انما هو ذلك الارتباط الامرى ، والصادر ثانيا وبضرب من التبعية انما هو الشيء الخلقي ، والصادر أولا وبالذات امر بسيط فارد واحد ، والتكثرات الخلقية انما هو بحسب كثرة الأسماء الإلهية والصفات الربوبية ، فالوحدة مربوطة بوحدة الذات الأحدية ، والكثرة منوطة ومستندة إلى الكثرة الاسمائية كل برسم الحكاية وتلك الوحدة في هذه الكثرة بما هي وحدة جامعة يعبر عنها باستواء النسبة والنسبة الاستوائية ، فكلما يكون الوحدة الحقة الحقيقية الذاتية مجمعا لكثرة الاسمائية بنحو أعلى ، فكذلك تلك الوحدة الإضافية الامرية بالنسبة إلى الكثرة الخلقية ، فتثبت فيه .